بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 2 يونيو، 2013

بلدية لكصيبة :السعي الرسمي الجاد من أجل تحسين ظروف حياة السكان


رئيس مركز لكصيبة2 هيموت ولد عبد الله
لقد ظلت بلدية لكصيبة حتى عهد قريب معزولة, ويعيش سكانها ظروفا أقل ما يمكن أن يقال عنها إنها ظروف مأساوية. فالطريق وعر والتنمية غائبة, وتعاقبت الأحكام الماضية جميعها وبات القنوط سيد الموقف. ولكن النفحات الإلهية لا تقدر بزمان عن زمان, فالطريق الذي لم يكن أحد يحلم به أصبح قائما, حيث يمكن الذهاب من وإلى هذه الأرض حسب الرغبة, ولم تعد حالات المرض مقلقة, ولم يعد المزارع يفكر في استجلاب المدخلات عن طريق البحر, وأصبح واثقا من إمكانية التواصل مع الأهل والمزرعة والقطيع بيسر, بفضل توفر وسائل الاتصال بمختلف اشكالها.
وأصبحت التنمية واعدة ,وإن كان نقص الوسائل وقلة ما في اليد يبقي أمل الخروج من هذا النفق الحياتي, الذي يحيط بالسكان من كل الجهات أمرا شبيها بالمستحيل. نظرا لتكاليف الاستصلاح وغلاء المدخلات  الضرورية, مما يجعل الإنسان العادي الذي حكم عليه التاريخ والجغرافيا بالبقاء في هذه الأرض التي ينظر من فوقها للماء والأرض والماشية ويدرك أنه لايملك حيلة أية حيلة للوصول للاستفادة من هذه الخيرات فهو لا يدخل مزرعة إلا عاملا أو طالب زكاة ؟
ولكن مع بداية 2009 تم البدء في إقامة مشروع التنمية الزراعية المندمجة لدعم الأمن الغذائي (p.d.a.i.p.r.s.a ) التابع للوكالة الوطنية لدراسة ومتابعة المشاريع (A.N.E.S.P) في هذه البلدية, بتمويل من الدولة الموريتانية والبنك الإسلامي للتنمية  وما توجيه هذا المشروع العملاق للاستثمار في هذه المنطقة بالذات إلا دليل آخر على صدق توجه رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز الهادف إلى استهداف الفقراء في أماكنهم وحسب مقدراتهم لتحريك عجلة الإنتاج الوطني من خلالهم وتلك لعمري مقاربة من صميم العدالة والحكم الرشيد,ويعتبر هذا المشروع نموذجا في التسيير التشاركي حيث تسير كل مكوناته بلجان محلية مختارة من القرويين أنفسهم.  وقد قام فريق من (الجنوب) بمتابعة هذا المشروع, حيث تم استنطاق السلطات الإدارية والبلدية والسكان العادين, فقد كان لنا لقاء مع:
تعاونية نساء لكصيبة
- رئيس مركز لكصيبة 2 الإداري السيد هيموت ولد عبد الله
- الأمين العام للبلدية السيد محمد ولد رافع
 وغيرهما وتوصلنا للحقائق التالية وهي واضحة للعيان:
شيد المشروع مركبا في قرية اللكات يتكون من:
- مكاتب المشروع
-بنك للحبوب
- مسجد
- ورشة لصيانة الآلات الزراعية التي سيوفرها المشروع من أجل مكننة الزراعة المروية المحلية وزيادة الإنتاج
- صيدلية بيطرية
- مخازن أعلاف
- مركز للتكوين والإرشاد الزراعي
- مركز للتكوين في المعلوماتية
-,فرقة بيطرية متنقلة مجهزة بسيارة وأدوية للتدخل عند الحاجة.
أما تدخل المشروع في القرى فيتوضح حسب الآتي:
المجال الإجتماعي:
-توفير آبار ارتوازية يقام هذه الايام بتزويدها بمضخات وهي في قرى:اللكات,الشارات,باكوينيت,الرشاد,عماره  
إقامة أربع حظائر تلقيح في اللكات, ابريكل,جاوله,امبرواجي1 وبها حلت مشكلة التلقيح والتطعيم
 تكوين 34 وكيلا بيطريا بواقع معتمد بيطري في كل قرية  بصيدلية أدوية أولية لدى كل معتمد مع تحسين السلالات الوراثية في البقر وقد أعطت نتائج إيجابية في قرى :اللكات امبينك,عين الشفاء,المقام, امبينك (عائدين) وفي إطار متابعة الصحة الحيوانية قامت الفرقة المتنقلة بإجراء عملية جراحية ناجحة بقيادة الدكتور عبد السالم ولد للاه في امبينك
 تزويد قرى: اللكات والبزول 1و2 وأميسه  والمبروك بماكنات طحن حبوب تعمل بالطاقة الشمسية.سيتم تزويدها بالمستلزمات الضرورية في وقت قريب.

الزراعة:
-حماية منطقة شمامه ما بين امبينك واللكات بسياج طوله 15كلم من أجل الزراعة المطرية وتمكين المزارعين من الإطمئنان على مزارعهم والإعفاء من الحراسة الليلية
-         تم استصلاح 120 هكتارا استفادت منها القرى وفيها نفذت حملة من زراعة الارز حيث استفاد القرويين من البذور والأسمدة والمضخات والاستصلاح والحصد وتم تزويدها بضاربة حلت مشكلة ضرب المحاصيل في المنطقة عموما وقد استفادت منها قرى التماس مع لبراكنه
- إحاطة 15 هكتارا بالسياج الحديدي من اللكات إلى امبينك لمنع دخول الحيوانات
- دعم التعاونيات النسوية في لكصيبة وتسييج المساحات المزروعة مع تزويدها بالمضخات والمدخلات وقد قابلنا من هذه التعاونيات السيدات :رقية بنت محمد امبارك وخديجة بنت أحميد ومارية بنت المبروك وفالة بنت محمد  وام  المومنين بنت جور وأكدت هذه السيدات أن المشروع حل مشكل الحاجة في الخضروات وهن يتطلع للتصدير وطلبن حل بعض المشاكل البسيطة  مثل: استصلاح  الباقي من مساحة التعاونيات ومضخة جديدة وتوفير مضادات الآفات الزراعية والسماد ووقود للمضخات واعترفن بأن مشكل الاكتفاء الذاتي لم يعد مطروحا لهن.كما طالب هؤلاء وغيرهن بتنظيم تكوينات في مجال البيطرة والإرشاد الزراعي وثمنوا عاليا قيمة المشروع  واتفقوا بالإجماع على عرفانهم بالجميل للسيد الرئيس محمد ولد عبد العزيز الذي ادخلهم دائرة الإنتاج وشكروا الوكالة الوطنية لدراسة ومتابعة المشاريع وعلى رأسها مديرها السيد محمد عالي ولد سيد محمد
.

وثمنوا الدورالذي يقوم به الطاقم التنفيذي للمشروع وخاصة منسق المشروع السيد محمد احمد ولد ديدي على مثاليته وجديته وإخلاصه في عمله كما ثمنوا أهمية وفائدة الدورة التي نظمت لتكوين المعتمدين البيطرين وأشادوا بدور الدكتور عبد الله السالم ولد للاه المكلف بالجانب البيطري في المشروع.
    



ليست هناك تعليقات: